سلام هش في قلب صراع إقليمي معقّد في مشهد يعكس تشابك الأمن بالهوية والمصالح، وقّعت رواندا والكونغو إعلان مبادئ بوساطة أميركية وقطرية، في محاولة لاحتواء نزاع ممتد منذ الإبادة الجماعية عام 1994، تحوّل خلاله شرق الكونغو إلى بؤرة مسلّحة تقاطع فيها العنف العرقي باقتصاد الحرب.رغم بنود الاتفاق المتعلقة بوقف النار ونزع سلاح الميليشيات، فإن هشاشة الثقة، وغياب آليات رقابة فعّالة، واستمرار الاتهامات المتبادلة، تُبقي السلام رهينة حسابات الجغرافيا والتوازنات الإقليمية والدولية.المنطقة ليست بحاجة فقط إلى تهدئة مؤقتة، بل إلى مشروع سياسي وأمني يعالج الجذور البنيوية للعنف، ويعيد تعريف مفهوم الأمن الجماعي، في ظل تنافس قوى كبرى على النفوذ والثروات من واشنطن إلى بكين