شهدت السياسة الخارجية الروسية خلال العقدين الأخيرين تحولاً ملحوظاً في توجهاتها الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي أصبحت إحدى الساحات الرئيسية لإبراز عودة روسيا كقوة دولية مؤثرة. هذا التوجه قد تعزز بشكل واضح منذ التدخل العسكري الروسي في سوريا عام 2015، الذي شكل نقطة تحول أولية في دور موسكو الإقليمي والدولي. ومع ذلك، فإن الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في عام 2022 شكلت تحديات جديدة للسياسة الخارجية الروسية وغيرت أولوياتها الاستراتيجية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الشرق الأوسط. ومن خلال الحرب على أوكرانيا، تسعى روسيا إلى تحقيق هدف رئيسي وهو إعادة بناء النظام العالمي ونظام الأمن الأوروبي، بحيث تعترف الغرب، وخاصة الولايات المتحدة، بروسيا كدولة عظمى لها دور نشط في العالم.